محمد علي المعلم
114
الفاطمة المعصومة ( س )
يسميهم فامتنع ، فجرد وعلق بين القفازين ( العقارين ) وضرب مائة سوط ، قال الفضل : فسمعت ابن أبي عمير يقول : لما ضربت فبلغ الضرب مائة سوط ، أبلغ الضرب الألم إلي فكدت أن أسمي ، فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمد ابن أبي عمير أذكر موقفك بين يدي الله تعالى ، فتقويت بقوله فصبرت ولم أخبر ، والحمد لله . وقال : ضرب ابن أبي عمير مائة خشبة وعشرين خشبة بأمر هارون لعنه الله ، تولى ضربه السندي بن شاهك على التشيع . . . ( 1 ) ويدل على ذلك أيضا ما جاء في أحوال هشام بن الحكم ، فإنه عاش في آخر أيامه مشردا حتى مات من الخوف في قصة طويلة ذكرها علماء الرجال ( 2 ) . وغيرها من القضايا التي كان الشيعة فيها كأئمتهم ( عليهم السلام ) في المعاناة والخوف . وإذا كان هذا حال الشيعة فهل ترى أن أحدا منهم يقدم على مصاهرة الإمام ( عليه السلام ) وقد تربصت العيون بهم الدوائر ، والحكام في طلبهم وراء كل حجر ومدر ؟ على أنه لم يثبت أن أحدا من العلويين أو من الشيعة تقدم لخطبة إحدى بنات الإمام ( عليه السلام ) فقوبل بالرفض .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 15 ص 294 - 295 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 20 ص 301 - 306 .